ابن عربي

366

مجموعه رسائل ابن عربي

قال في شرح المهذب « ثم إذا أول فليؤول كلامهم إلى سبعين وجها ، ولا نقبل عنه تأويلا واحدا : ما ذاك إلّا تعنت » ا ه . قلت : وقد صنف الشيخ سراج الدين المخزومي كتابا في الرد عن الشيخ محيي الدين ، وقال : « كيف يسوغ لأحد من أمثالنا الإنكار على ما لم يفهمه من كلامه في الفتوحات وغيرها ؟ وقد وقف على ما فيها نحو من ألف عالم ، وتلقوها بالقبول » ، قال وقد شرح كتابه الفصوص جماعة من الأعلام : « الشافعية وغيرهم ، منهم الشيخ بدر الدين بن جماعة » ا ه المراد باختصار كلام كثير . وجاء في الفصل الثاني من الكتاب ج 1 في تأويل كلمات أضيفت إلى الشيخ محيي الدين ص 13 : « ومن ذلك دعوى المنكر أن الشيخ يقول : « الولي أفضل من الرسول » . والجواب : أن الشيخ لم يقل ذلك . وإنما قال : « اختلف الناس في رسالة النبي وولايته ، أيهما أفضل ؟ والذي أقول به : أن ولايته أفضل : لشرف المتعلق ودوامها في الدنيا والآخرة ، بخلاف الرسالة ، فإنها تتعلق بالخلق وتنقضي بانقضاء التكليف » انتهى . ووافقه على ذلك الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ، فالكلام في رسالة النبي مع ولايته ، لا في رسالته ونبوته مع ولاية غيره ، فافهم . . . ا ه المراد ، وجاء في ج 2 ص 72 في المبحث الثاني والأربعين ، في بيان أن الولاية وإن جلت مرتبتها وعظمت فهي آخذة عن النبوة شهودا ووجودا . « واعلم أن من جملة ما أشيع عن الشيخ محيي الدين ، أنه يقول : « مقام الولاية أتم من مقام الرسالة ، على الإطلاق » والشيخ ( رضي اللّه عنه ) بريء من ذلك . وقال : أي الشيخ محيي الدين في شرحه « لترجمان الأشواق » إعلم أن مقام النبي ممنوع لنا دخوله ، وغاية معرفتنا به من طريق الإرث : « النظر إليه ، كما ينظر من هو في أسفل الجنة إلى من هو في أعلى عليين ، وكما ينظر أهل الأرض إلى كواكب السماء » . وقال في الباب الثاني والستين وأربعمائة من الفتوحات : « إعلم أنه لا ذوق لنا في مقام النبوة لنتكلم عليه ، وإنما نتكلم على ذلك بقدر ما أعطينا من مقام